مهدي خداميان الآراني
114
صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س)
يستنجد خالد بالناس تخليصه من علي ورجلاه تضربان بالأرض فلا يجرؤ أحد ، فمن يتجرّأ على الاقتراب من علي ؟ ماذا على أبي بكر أن يفعل ؟ سوف يُقتَل خالد ، وما أحوجنا إليه ، فهو سيف حكومتنا ! يجب إنقاذه بأية وسيلة . يتوجّه عمر نحو العبّاس عمّ النبيّ يطلب منه أن يتوسّط عند علي ليُخلّي عن خالد . يتقدّم العبّاس وينظر إلى علي ، فيشير بيده إلى قبر النبيّ ويقول : يا بن أخي ، أُقسم عليك بحقّ صاحب هذا القبر لمّا خلّيتَ عن خالد . يتذكّر علي وصيّة النبيّ . لكأنّه ينظر إلى النبيّ وهو يقول له : حبيبي عليّ ، اصبر مِن بعدي على جميع ما يجري عليك من مصائب وبلايا . فيرفع عليٌّ يده عن رقبة خالد ، فيقفز خالد هارباً لا يلوي على شيء سوى الهروب من علي . انظر ، يتقدّم العبّاس نحو علي فيضمّه إلى صدره ويقبّله في جبهته ويأخذ بالبكاء « 1 »
--> ( 1 ) . ثمّ التفت أبو بكر إلى خالد فقال : يا خالد ، لا تفعلنّ ما أمرتك ، والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا خالد ! ما الذي أمرك به ؟ فقال : أمرني بضرب عنقك ، قال : أوَ كنت فاعلًا ؟ قال : إيواللَّه ، لولا أنّه قال لي : لا تقتله ، قبل التسليم لَقتلتك ، فأخذه عليّ عليه السلام فجلد به الأرض ، فاجتمع الناس . . . : نفس المصادر السابقة .